(وَما يَسْتَوِي الأَعْمى) قال (يعني): أبو جهل بن هشام.
(والبصير) قال: علي بن أبي طالب.
(وَلاَ الظُّلُماتُ) يعني: أبو جهل المظلم قلبه بالشرك.
(ولا النُّورُ) يعني: قلب علي المملوء من النّور (نور الإيمان والمعرفة وغيرهما).
ثم قال (الله تعالى): (ولا الظل) يعني بذلك: مستقر علي من الجنة.
(ولا الحرور) يعني: مستقر أبي جهل من جهنم.
ثم جمعهم فقال (تعالى): (وَما يَسْتَوِي الأَحْياءُ وَلاَ الأَمْواتُ) كفّار مكة.
(إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ...) فاطر/ 28 روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي (بإسناده المذكور) عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ).
قال:
يعني علياً، كان يخشى الله، ويراقبه.
(أقول): المراد به ـ كما مرّ مراراً ـ هو المصداق الأتم، والفرد الأظهر الذي ينطبق عليه هذا الكلام، لا الانحصار، أو أنّ علياً (عليه السلام) هو من نزل في حقه هذه الآية الشاملة ـ بأدلة شمول القرآن وعموم آياته ـ لغيره ممّن يخشون الله من العلماء على سبيل التشكيك المنطقي، يعني اختلاف مراتب الصدق على اختلاف الأفراد.
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ * وَقالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ).
علي عليه السلام في القرآن