قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): مكتوب: لا إله إلا الله، ومحمد رسول الله، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله. أقول: بمقتضى هذا الحديث ونحوه من عشرات الأحاديث الشريفة، أصحاب هذه الآية (فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ) هم من لم يعترفوا في الدنيا، بأنّ علي بن أبي طالب وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم). (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ). الصافات/ 24 روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني أبو الحسن الفارسي (بإسناده المذكور) عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا كان يوم القيامة، أقف أنا وعلي على الصراط، فما يمرّ بنا أحد إلاّ سألناه عن ولاية علي، فمن كانت معه، وإلاّ ألقيناه في النار، وذلك قوله (تعالى): (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ). (أقول): لا منافاة بين هذه الرواية، وبين سابقها عند قوله تعالى: (فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ) من جلوس ملكين على الصراط لاحتمال أمور: (أحدها): كون النبي وعلي (صلى الله عليهما وعلى آلهما وسلم) على الصراط، برفقة ملكين اثنين، فبأمرهما ينفذ الملكان. فيصح في مثله نسبة الفعل إلى الملكين لمباشرتهما، وإلى النبي وعلي (صلى الله عليهما وآلهما وسلّم) لأمرهما. * * * * * وأخرج العلاّمة الهندي (الفقير العيني) في مناقبه، عن ابن مروديه، عن ابن عباس وعن الديلمي عن أبي سعيد الخدري: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) عن ولاية علي ـ ـ.
علي عليه السلام في القرآن