(أقول): لعلّ المراد بقول الراوي (يصلّي ويقرأ إلى أنْ طلع الفجر) هو غالب الليل لا كل الليل، لأنّ علياً (عليه السلام) كان ينام قليلاً من الليل، خصوصاً في أيام خلافته الظاهرية التي لم يكن يستطيع ـ غالباً ـ من النوم في النهار، لانشغاله بأمور الناس، وقد روى عنه (عليه السلام) أنّه قيل له في قلة نومه فأجاب (عليه السلام): (إنْ نمت الليل، ضيعت نفسي، وإنْ نمت النهار، ضيعت رعيتي).
أو كانت تلك الليلة من الليالي التي كان يُحييها أمير المؤمنين (عليه السلام) بالعبادة ـ وما أكثرها في تاريخ علي (عليه السلام)، فقد ورد في حقه، وحق ابنه الحسين، وحفيديه السجاد والرضا ـ (عليهم السلام) ـ أنّهم كانوا يصلون في اليوم والليلة ألف ركعة، نقلت ذلك عدّة من الأحاديث الشريفة.
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ) الزّمر/ 9 روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن العتيق، بإسناده المذكور عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ) الآية.
قال:
يعني بـ (الَّذِينَ يَعْلَمُون) علياً، وأهل بيته من بني هاشم.
(وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) بني أمية.
(أُولُوا الأَلْبابِ) شيعتهم (يعني: شيعة أهل البيت).
(إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) الزّمر/ 10 روى العلاّمة المكي موفّق بن أحمد الخوارزمي (الحنفي) (بإسناده المذكور) عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):
علي عليه السلام في القرآن