وروى الخطيب البغدادي في تاريخه (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن مسعود قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أحبني، فليحب علياً، ومن أبغض علياً، فقد أبغضني، ومن أبغضني، فقد أبغض الله عزّ وجلّ، ومن أبغض الله، أدخله النّار).
(أقول): بالبرهان المنطقي السليم يكون نتيجة لذلك، إنّ ممّن تنطبق عليهم هذه الآية ويدخلون النار هم أعداء علي بن أبي طالب، لأنّهم أعداء الله.
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ) فصلت/ 29 روى العلاّمة البحراني عن عكرمة (قال): وهو من الخوارج عن ابن عباس قال: قال علي: أول من يدخل النار في مظلمتي فلان وفلان وقرأ (علي) الآية: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّن) الآية.
قال:
إنّها لمّا نزلت، دعاهما النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقال: فيكما نزلت.
(أقول): (فلان وفلان) كناية عن رجلين من المنافقين نزلت فيهما هذه الآية، ممّن كانوا حول النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وأنزل الله تعالى في القرآن سورة كاملة في ذمهم وهي سورة المنافقين، بالإضافة إلى الآيات المتفرقة في سور متعددة من القرآن وردت ضدّهم.
والمقصود بـ (الذين كفرو) ليس النصارى واليهود والمشركين، وإنّما المسلمون الذين كذّبوا بأوامر الله تعالى في علي بن أبي طالب، نظير قوله تعالى:
علي عليه السلام في القرآن