الزخرف/ 28 روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) بإسناده عن علي بن أبي طالب (كرّم الله وجهه) أنّه قال: فيما نزل قول الله عزّ وجلّ: (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).
أي: جعل الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة.
(أقول): ظاهر الآية رجوع ضمير (عقبه) إلى بني الله وإبراهيم الخليل (عليه السلام) ولكن لا مانع من أنْ يكون في تأويل الآية، رجوع الضمير إلى الحسين (عليه السلام) فما دام للقرآن ظهر وبطن، ولبطنه بطن، وهكذا.
وما دام ثبت بمتواتر الأحاديث أنّ الظاهر والباطن مرادان لله تعالى، وما دام علي بن أبي طالب هو أعلم الناس بالقرآن، تنزيلاً وتأويلاً؛ لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فيما رواه عنه أنس: (علي يعلّم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون).
بعد هذا كلّه، تكون النتيجة أن هذه الآية نزلت في أولاد علي من صلب ابنه الحسين، جعل الله فيهم الإمامة إلى يوم القيامة.
(أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الزخرف/ 40 هو تارك ولاية علي (عليه السلام) روى العلاّمة البحراني (قده) عن أبي صالح عن ابن عباس ـ في حديث قال: (من ترك ولاية علي، أعماه الله، وأصمّه عن الهدى).
(أقول): الأحاديث بهذا المعنى كثيرة ومتواترة.
فتارك ولاية علي (أصم) لا يسمع هداية النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتارك ولاية علي (عليه السلام) (أعمى) لا يبصر هداية النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم).
علي عليه السلام في القرآن