قوله: (فرأينا أنّ جبرئيل غمزه) يعني: أنّنا فسرنا التفات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى خلفه، ثم تغيير أسلوب كلامه فوراً حتى قال (أو علي، أو علي، أو علي) إلى أنْ جبرئيل هو الذي غمز النبي، فالتفت النبي إليه، وقال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): أو علي، فقاله النبي لأصحابه.
* * * * * وأخرج عالم (الحنفية) الحافظ سليمان القندوزي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: نزل قوله تعالى: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ).
في علي بن أبي طالب، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): إنّه ينتقم من الناكثين والقاسطين بعدي.
* * * * * وأخرج نحواً من ذلك العديد من الحفّاظ والأثبات: (منهم): الحافظ الشافعي، أبو الحسن بن المغازلي في مناقبه.
(ومنهم): المفسّر الشافعي، جلال الدين بن أبي بكر السّيوطي في تفسيره.
(ومنهم): الحاكم النيسابوري، قال في مستدركه: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال في حجة الوداع في خطبته: (لأُ قاتلن العمالقة في كتيبة).
فقال له جبرئيل:
أو علي.
فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
(أو علي بن أبي طالب).
ولم ينقل ربط القضية بالآية الكريمة، لكن وحدة القضية تعطي ذلك لرواية غيره كامل القصة.
(وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِن) الزخرف/ 45 روى العلاّمة (الحنفي) موفّق بن أحمد الخوارزمي في كتابه عن فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ضمن روايات المعراج عن شهردار إجازة بسنده المذكور عن عبد الله بن مسعود في تفسير قوله تعالى:
علي عليه السلام في القرآن