قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ).
عن ربيعة بن تاجر قال: سمعت علياً يقول: فيّ نزلت هذه الآية.
* * * * * وروى هو أيضاً عن محمد بن العباس (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: بينما النبي في نفر من أصحابه إذ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الآن يدخل عليكم نظير عيسى ابن مريم في أمتي).
فدخل أبو بكر الصديق فقالوا: هو هذا؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
لا.
فدخل عمر، فقالوا: هو هذا؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
لا.
فدخل علي فقالوا: هو هذا؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
نعم.
فقال قوم:
لَعبادةُ اللاتِ والعُزى أهون من هذا.
فأنزل الله عزّ وجلّ: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ) الآيات.
(أقول): قوله (عليه السلام) (في نزلت هذه الآية) يعني: أنّ شأن نزولها كان علي بن أبي طالب، لا أنّ المقصود بعيسى ابن مريم فيها، هو علي بن أبي طالب ـ كما لا يخفى ـ وكان في نزول هذه الآية في هذا المورد، طعناً على القوم بأنّهم نظير اليهود، من قبيل المثل المعروف (ما أشبه الليلة بالبارحة).
وأخرج السيد هاشم البحراني (قده)، في كتابه الصغير، عن مناقب أحمد بن موسى بن مردويه، عن أمير المؤمنين قال:
علي عليه السلام في القرآن