(آل محمد كل تقى).
(أقول): يحتمل قراءة (كل تقي) بنحو المبتدأ والخبر بتنوين (كل) والمعنى: كل واحد منهم تقي، ويحتمل قراءته بنحو الإضافة، برفع (كل) بلا تنوين، والمعنى حينئذ أنّ كلّ من يتقي الله هو آل محمد، وهذا لا يكون إلاّ مجازاً، بمعنى الفرد الأتمّ، إذ لا شكّ أنّ كلّ تقي مطلقاً ليس من آل محمد، إلاّ على سبيل (سلمانٌ منّا أهل البيت)، (يا أباذر، أنت منّا أهل البيت) وغيرهما.
(وذكرنا) الآيات السبع كلّها لأنّها بمنزلة مبتدأ وخبر، وموصوف وصفة، لا ينفكان.:: سورة الجاثية (وفيها آيتان) 1.
(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) / 21.
2.
(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ) / 30.
(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) الجاثية/ 21 أخرج الفخر الرازي، في تفسيره الكبير عند ذكر هذه الآية الكريمة قال: قال الكلبي: نزلت هذه الآية في علي وحمزة وعبيدة، وفي ثلاثة من المشركين عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، قالوا للمؤمنين: والله ما أنتم على شيء ولو كان ما تقولون حقاً لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة، كما أنا أفضل حالاً في الدنيا: فأنكر الله عليهم هذا الكلام وبيّن أنّه لا يمكن أنْ يكون حال المؤمن المطيع مساوياً لحال الكافر العاصي في درجات الثواب ومنازل السعادات
علي عليه السلام في القرآن