(بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبا بكر الصديق برايته إلى حصون خيبر يقاتل، فرجع ولم يكن فتح وقد جهد).
ثم بعث عمر الغد فقاتل فرجع ولم يكن الفتح وقد جهد.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):
(لأُعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه ليس بفرّارِ).
قال سلمة:
فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (هذه الراية أمضِ بها حتى يفتح الله على يديك).
قال سلمة:
فخرج بها ـ والله ـ يهرول هرولة وأنا خلفه نتبع أثره...
فما رجع حتى فتح الله على يديه.
(إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيم) الفتح/ 10 نقل العلاّمة القبيسي، عن الإمام محمد بن جرير (الطبري) في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم الغدير، وأنّه قال فيما قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (معاشر الناس: سلّموا على علي بإمرة المؤمنين)، ثم تلا قوله تعالى: (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيم).
(لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيب)
علي عليه السلام في القرآن