الفتح/ 18 روى الفقيه الشافعي (السّيوطي) في تفسيره قال: وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة (في قوله تعالى): (وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيب). قال: خيبر حيث رجعوا من صلح الحديبية. * * * * * وروى موفّق بن أحمد الخوارزمي (الحنفي) قال: قال (جابر بن عبد الله الأنصاري): كنّا يوم الحديبيه ألفاً وأربعمائة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أنتم اليوم خيار أهل الأرض). فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث أصلاً أحدٌ إلاّ ابن قيس، ـ وكان منافقاً ـ. وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب لأنه (تعالى) قال: (وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيب). يعني: خبير، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب. (أقول): إذاً فهذه الآية فضيلة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأنّ الفتح القريب الذي جعله الله ثواباً وجزاءً للمسلمين، جعله الله بيد علي بن أبي طالب. وذكر حديث جابر هذا جمع عديدٌ من أعلام المذاهب. (منهم): الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي في كتاب (المناقب). (ومنهم): عالم الشافعية محمد بن يوسف بن محمد الكنجي في (الكفاية): وقال (سيد قطب) في تفسيره (في ظلال القرآن) عن هذه الآية الكريمة ضمن حديث: (وهو ـ أي فتح خيبر ـ الفتح الذي يذكره أغلب المفسّرين على أنّه هو هذا الفتح القريب الذي جعله الله للمسلمين). وذكر أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري البصري صاحب السيرة النبوية في سيرته عن
علي عليه السلام في القرآن