ورواه المفسّر الشافعي عبد الرحمن بن أبي بكر السّيوطي في تفسيره أيضاً. وكذلك المفسّر الكبير أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم المعروف بـ (الثعلبي) في تفسيره (الكشف والبيان) روي ذلك عن ابن عباس. (أقول): حيث إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) جعل في ضمن القسم الذي عبّر الله تعالى عنه بـ (أصحاب الميمنة)، فإنّ ذلك القسم هو أهل بيته الطاهرون، أو ما يكون أهل البيت في طليعتهم، ويدل على ذلك آخر الحديث أيضاً، ولا شك أنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو سيّد أهل البيت وكبيرهم. وقد مرّ مراراً الروايات الدالة على أنّ (علياً) (عليه السلام) هو من أهل البيت، وستأتي أيضاً، ومما مرّ آنفاً من ذلك، في تفسير سورة الطور الآية (21 ـ 28) قول ابن عمر: (ويحك، علي من أهل البيت، لا يقاس بهم). (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) الواقعة/ 11 أخرج العلاّمة الكشفي المير محمد صالح الترمذي (الحنفي) في مناقبه عن ابن عباس أنّه قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن هذه الآية من هم؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): هم علي وشيعته فإنّهم السابقون المقربون إلى الله، وهم في جنّات النعيم. * * * * * وروى العلاّمة البحراني عن العالم الشافعي، (الحمويني)، بإسناده المذكور إلى سليم بن قيس الهلالي: أنّ علياً قال ـ بمحضر أكثر من مائتين من المهاجرين والأنصار ـ فيما قال:
علي عليه السلام في القرآن