فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي، ثم ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم، ولا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه.
فقال جندل:
وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء (عليهم السلام) (أيليا) (وشبر) و (شبير) فهذه الأسماء علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين، وما أساميهم؟
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
إذا انقضت مدّة الحسين، فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين، فبعده ابنه محمد يلقب الباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعد ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمد يدعى بالتقي والزكي، فبعده ابنه علي يدعى بالتقي والهادي، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمد يدعى بالمهدي والقائم والحجة، فيغيب ثم يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذي وصفهم الله في كتابه وقال: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ).
ثم قال تعالى: (أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
فقال جندل:
الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم.
(أقول): معنى هذا الحديث هو أن تنزيل هذه الآية الكريمة في أتباع علي وأهل بيته، وأنهم هم حزب الله، وأنهم هم المفلحون.
وأخرج (المسعودي) في مروجه، خطبة للإمام الحسن بن علي في أيام خلافته وفيها أنّه قال:
علي عليه السلام في القرآن