قال: قال ابن عباس: هي (يعني: ما أفاءه الله): (قريضة) و (النظير) وهي بالمدينة على ثلاثة أميال، (وفدك) وهي من المدينة، وخيبر، وقرى عرسه، وينبع، جعلها الله تعالى لرسوله يحكم فيها ما أراد، واختلفوا (أي المسلمين أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيها، فقال أناس: هلاّ قسمها؟ فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم). * * * * * وقال أبو جعفر بن جرير الطبري، في تفسيره، عند تفسير هذه الآية قال: قوله (ولذي القربى) يقول: ولذي قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقال المفسّر المعاصر (عبد الكريم الخطيب) في تفسيره: (أي: إنّ هذا الذي أفاءه الله على رسوله من أهل القرى هو لله والرسول ولذي القربى للرسول). * * * * * وقال الشيخ محمد علي السالس المعاصر، مدرس كلية الشريعة الإسلامية بالقاهرة في تفسيره الموسوم بـ (تفسير آيات الأحكام) عن هذه الآية الكريمة: وأمّا سهم ذي القربى فهو لذي قرباه ـ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ. (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
علي عليه السلام في القرآن