فتعليم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) للمسلمين الحكمة إنّما يكون من طريق علي، ولا يتمُّ ذلك إلاّ بمعرفة علي.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) الجمعة/ 9 أخرج موفّق بن أحمد الخوارزمي (الحنفي) في مناقبه عن ابن عباس قال: ما ذكر في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) إلاّ وعليٌّ شريفها وأميرها.
(وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) الجمعة/ 11 علي وأهل بيته لم ينفضوا روى العلاّمة البحراني عن تفسير مجاهد، وأبي يوسف يعقوب بن سفيان قال: قال: ابن عباس في قوله تعالى: (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِم).
إنّ دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت ثم ضرب بالطبول؛ ليؤذن الناس بقدومه فنفر الناس إليه إلاّ علياً والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبا ذر والمقداد وصهيباً، وتركوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قائماً يخطب على المنبر فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي، لأضرمت المدينة على أهلها ناراً، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط، ونزل فيهم: (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ)
علي عليه السلام في القرآن