فما لبث حتى رماه الله بحجر، فوقع على دماغه، فهلك من ساعته. وأخرجه بتفصيل وافٍ العلاّمة (الشافعي)، السيد المؤمن الشبلنجي في نور الأبصار، عن سفيان بن عيينة. وأخرج الشيخ الإمام محمد بن علي النسوي في تفسيره للقرآن الكريم المسمّى بـ (البيان في نزول القرآن) قال: روى روحي بن حماد عن سفيان بن عيينة عن قول الله تعالى: (سأل سائل) فيمن نزل؟ قال: لقد سألتني عن مسألة ما سألها أحد قبلك، حدّثني أبي قال: لمّا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بغدير خُمّ فإذا الناس قد اجتمعوا فقال: يا أيّها الناس، ألم أبلغكم الرسالة؟ قالوا: اللّهم، بلى. فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): ألم أنصح لكم؟ قالوا: اللّهم، بلى. قال: فأخذ بيد علي، فرفعها حتى رؤي بياض إبطيهما فقال: (من كنتُ مولاه، فعلي مولاه، اللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه). فشاع ذلك الخبر في البلاد، فبلغ الحارث بن نعمان الفهري فأتى على ناقة له حتى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته، فأناخها، وأخذ عقالها، ثم أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)... الخ. وذكر ما نقلناه آنفاً باختلاف في الألفاظ، واتفاق في المعنى. وأخرج العلاّمة أبو إسحاق، أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي في تفسيره المخطوط المسمّى بالكشف والبيان، بسنده المذكور، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: لمّا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بغدير خُمّ، نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي.
علي عليه السلام في القرآن