وذكر بتفصيل أكثر نحواً ممّا نقلناه آنفاً. إلى أنْ قال: فسقط حجر على رأس الحارث بن نعمان الفهري، فخرج من دبره، فقتله، وأنزل الله سبحانه: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ). * * * * * وذكر نحواً منه (أبو السعود) قاضي القضاة محمد بن محمد العمادي، في تفسيره المُسمّى بـ (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم) قال: (هو الحرث بن النعمان الفهري، وذلك أنّه لمّا بلغه قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ـ في علي ـ (من كنتُ مولاه، فعلي مولاه)... الخ. وقال أبو القباء الرازي في تفسيره التبيان: هو النضر بن الحرث قال: (اللّهم إن كان هذا هو الحق الآية). يعني تمام الآية وهو: (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) سورة الأنفال/ آية32. وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره الكبير: (قال الجمهور: نزلت في النضر بن الحرث حين قال: اللّهم إنْ كان هذا هو الحق من عندك الآية). ونقل أبو حيّان نفس هذا النصّ في تفسيره الآخر المُختصّ المُسمّى بـ (النهر الماد من البحر). وقال العلاّمة المهايمي (الحنفي) في تفسيره (تبصير الرحمن وتيسير المنان). (هو النضر بن الحرث قال... الخ). * * * * * وقال علامة مصر (المعاصر) محمد عبد اللطيف (صاحب الذقان) في تفسيره أوضح التفاسير في تفسير هذه الآيات: (هو النضرُ بن الحارث، حيث قال استهزاءً: اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك، فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم)
علي عليه السلام في القرآن