تَنَكَبَ: عدل - لسان العرب.
كلامه عليه السلام في حكمة الخالق وتدبيره الاحتجاج / ج ٢٢٧ وزعمت أنّه لا يخلق شيئاً إلَّا لعلّة، لأنّه لا يعبث؟!
قال:
ألست تزعمِ أنَّ العقارب تنفع من وجع المثانة والحصاة، ولمن يبول في الفراش، وأنَّ أفضل الترياق ما عولج من لحوم الأَفاعي، فانَّ لحومها إِذا أكلها المجذوم يِشبِّ نفعه، وتزعم أنَّ الدود الأحمر الذي يُصاب تحت الأرض نافع للاكلة؟
قال:
نعم.
قال عليه السلام:
فأمّا البعوض والبق فبعض سببه أنّه جُعل أرزاق بعض الطير، وأهان بها جبّاراً تمرَّد على اللّٰه وتجبّر، وأنكر ربوبيته، فسلّط اللّٰه عليه أضعف خلقه ليريه قدرته وعظمته، وهي البعوضة فدخلت في منخره حتّى وصلت إِلى دماغه فقتلته.
واعلم أنّا لو وقفنا على كلّ شيء خلقه اللّٰه تعالى لِمَ خلقه؟
ولأي شيء أنشأه؟
لكنّا قد ساويناه في علمه، وعلمنا كلّما يعلم واستغنينا عنه، وكنّا وهو في العلم سواء.
قال:
فأخبرني هل يُعاب شيء من خلق اللّه وتدبيره؟
قال:
لا.
قال:
فإِنَّ اللّٰه خلق خلقه غرلا، أذلك منه حكمة أم عبث؟
قال:
بل حكمة منه.
الشَّبُ: دواء معروف، وقيل: الشب شيء يشبه الزاج - لسان العرب في «ط )): أنّه جعله أرزاق الطير.
في (ج)) و«د)) و((ط)): وهي البعوض.
الغرلة: مثل القلفة وزناً ومعناً، وغرل غرلاً، من باب تعب: إذا لم يختن -المصباح.
في (أ)): أذلك منه حكمة أم لا؟
في (ب)) و«ط)): بل منه حكمة.
الأحتجاج