بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً * إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً * وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيم) الدهر/ 32.
(أقول): إنّما رقمنا الآيات اثنتين وثلاثين؛ لأنّ البسملة آية مستقلة، كما في الأحاديث الشريفة، والأحاديث الشريفة في نزول هذا السورة بشأن أهل البيت (عليهم السلام) كثيرة جداً، نذكر عدداً منها من تفاسير عديدة.
روى العلاّمة محمود (الآلوسي)، الشافعي ـ في تفسيره (روح المعاني) ـ بعد ذكر رواية مفصلة عن عطاء، عن ابن عباس في ذلك قال ـ: فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: خُذها يا محمد، هنّاك الله تعالى في أهل بيتك.
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
وما آخذ يا جبرئيل؟
فأقرأه: (هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ) (إلى آخر) السورة.
* * * * * روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أحمد بن الوليد بن أحمد (بإسناده المذكور) عن علي بن أبي طالب قال: لمّا مرض الحسن والحسين، عادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقال لي: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك لله نذراً أرجو أنْ ينفعهما الله به (فقلت): عليّ لله نذرٌ لئن برىء حبيباي من مرضهما، لأصومنّ ثلاثة أيام (فقالت فاطمة): وعليّ لله نذرٌ لئن برىء ولداي من مرضهما، لأصومنّ ثلاثة أيام، (وقالت) جاريتهم فضة: وعليّ لله نذرٌ لئن برىء سيداي من مرضهما، لأصومنّ ثلاثة أيام، فألبس اللهُ الغلامين العافية، (قال الراوي): فأصبحوا وليس عند آل محمد قليلٌ ولا كثيرٌ، فصاموا يومهم، وخرج عليٌّ إلى السوق (فأتى شمعون بن حانا اليهودي فاستقرض منه ثلاثة آصوع من الشعير فجاء به فقامت)
علي عليه السلام في القرآن