فاطمة إلى صاع من الشعير فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّى عليٌّ مع رسول الله المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف مسكين على الباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكينٌ من أولاد المسلمين أطعمونا أطعمكم الله على موائد الجنّة (فدفعوا) إلى أقراصهم وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
فلمّا أصبحوا، عمدت فاطمة إلى الصاع الآخر فطحنته وعجنته وخبزته خمسة أقراص، وصلّى عليٌّ مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) المغرب، ودخل منزله ليفطر، فقدمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف يتيم بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم من أولاد المسلمين، استشهد والدي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم أُحد، أطعمونا أطعمكم الله على موائد الجنّة، فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
فلمّا أن كان في اليوم الثالث، عمدت فاطمة إلى الصاع الثالث، فطحنته، وعجنته، وخبزت منه خمسة أقراص، وصاموا يومهم، وصلّى علي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) المغرب ثم دخل منزله ليفطر، فقدمت فاطمة إليه خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف أسير بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، أطعمونا أطعمكم الله، فأطعموه أقراصهم، وباتوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
علي عليه السلام في القرآن