(وفيها آية واحدة) 1. (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) / 8. (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) التكاثر/ 8 أخرج عالم الأحناف القندوزي، عن الحاكم البيهقي، (الشافعي)، بسنده المذكور عن إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب، قال: كنّا يوماً بين يدي علي بن موسى الرضا قال له بعض الفقهاء: إنّ النعيم في هذه الآية هو الماء البارد. فقال له ـ بارتفاع صوته ـ: كذا فسّرتموه أنتم، وجعلتموه على ضروب، فقالت طائفة: هو الماء البارد، وقال آخرون: هو النوم، وقال غيرهم: هو الطعام الطيّب، ولقد حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد أنّ أقوالكم هذه ذكرت عنده فغضب وقال: إنّ الله لا يسأل عباده عمّا تفضل عليهم به ولا يمُنّ بذلك عليهم، وهو مستقبح من المخلوقين، كيف يضاف إلى الخالق جلّت عظمتُه ما لا يرضى للمخلوقين، ولكنّ النعيم حبُنا أهل البيت وموالاتنا، يسأل الله عنه بعد التوحيد لله ونبوة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلّم)؛ لأنّ العبد إذا وافى بذلك، أداه إلى نعيم الجنّة الذي لا يزول. قال أبي موسى: لقد حدّثني أبي جعفر، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): يا علي، إنّ أول ما يسأل عنه العبد بعد موته: شهادة لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وأنّك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك، فمن أقرّ بذلك وكان معتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له
علي عليه السلام في القرآن