(أقول): مرّ غير مرة ـ في هذا الكتاب ـ في آيات عديدة أنّ كلمة (أهل البيت) أو (آل الرسول) شاملة لعلي بن أبي طالب، فهو من أهل البيت، وسيّدهم.:: سورة النصر (وفيها آيتان) 1.
(بسم الله الرحمن الرحيم * إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) / 2.
(بسم الله الرحمن الرحيم * إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) النصر/ 2 روى الفقيه الشافعي، جلال الدين، أبو بكر بن عبد الرحمن السّيوطي، قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: لمّا أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من غزوة حنين أنزل عليه: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):
يا علي بن أبي طالب، يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا.
الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وهو هذا.
(أقول): لعل توجيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) الخطاب لعلي وفاطمة بنزول هذه السورة، كان لأجل أنّ علي بن أبي طالب كان له التأثير الكبير في فتح مكة المكرمة، الموجب لدخول الناس في الإسلام أفواجاً.
وإلاّ فما وجه توجيه الخطاب لعلي وفاطمة في نزول هذه الآية خاصة بدون غيرهم، ودون غيرها؟
ونقل هذا الحديث أيضاً بتغيير في الألفاظ واتحاد في المعنى العديد من الأئمّة والأثبات: (منهم): الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (الشافعي) في لسانه.
(ومنهم): الحافظ المتقي الهندي (الحنفي) في كنزه.
(ومنهم): الحافظ محبُّ الدين الطبري (الشافعي) في رياضه.
علي عليه السلام في القرآن