وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ مَغْفِرَةَ الذَّنْبِ وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ثُمَّ أَخْبَرَكُمْ أَنَّهُ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَضْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ أَوْلَى بِالْوَقَارِ وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخَلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ فَإِنَّ الْمَانِعِينَ لِلذِّمَارِ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً مِنْكُمْ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ فَيَكْتَسِبَ بِذَلِكَ لَائِمَةً وَ يَأْتِيَ بِهِ دَنَاءَةٌ فَلَا تَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللَّهِ وَ لَا تَفِرُّوا مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ فَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ الصِّدْقِ فِي النِّيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ الصَّبْرِ يُنْزِلُ النَّصْرَ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 266 · [كلامه عليه السلام في تحضيضه على القتال يوم صفين]