تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِي أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ وَ حَتَّى تُشَنَّ الْغَارَاتُ فِي كُلِّ فَجٍّ وَ تَخْفِقُ عَلَيْهِمُ الرَّايَاتُ وَ يَلْقَاهُمْ قَوْمٌ صُدُقٌ صُبُرٌ لَا يَزِيدُهُمْ هَلَاكُ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَتْلَاهُمْ وَ مَوْتَاهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ حِرْصاً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُضِيّاً عَلَى مَضِّ الْأَلَمِ وَ جُرْأَةً عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ اسْتِقْلَالًا بِمُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ وَ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنِيَّةِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَآنَا اللَّهُ تَعَالَى صُبُراً صُدُقاً أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مِثْلَ مَا أَتَيْتُمْ مَا قَامَ الدِّينُ وَ لَا عَزَّ الْإِسْلَامُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً عَبِيطاً فَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 268 · [كلامه عليه السلام لما رأى ثبات أهل الشام في القتال]