الْجُنَاةِ فِي كَرَمٍ غُرِسَتْ وَ فِي حَرَمٍ أُنْبِتَتْ وَ فِيهِ تَشَعَّبَتْ وَ أَثْمَرَتْ وَ عَزَّتْ وَ امْتَنَعَتْ فَسَمَتْ بِهِ وَ شَمَخَتْ حَتَّى أكرم [أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرُّوحِ الْأَمِينِ وَ النُّورِ الْمُبِينِ وَ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ وَ سَخَّرَ لَهُ الْبُرَاقَ وَ صَافَحَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ أَرْعَبَ بِهِ الْأَبَالِيسَ وَ هَدَمَ بِهِ الْأَصْنَامَ وَ الْآلِهَةَ الْمَعْبُودَةَ دُونَهُ سُنَّتُهُ الرُّشْدُ وَ سِيرَتُهُ الْعَدْلُ وَ حُكْمُهُ الْحَقُّ صَدَعَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ وَ بَلَّغَ مَا حَمَّلَهُ حَتَّى أَفْصَحَ بِالتَّوْحِيدِ دَعْوَتَهُ وَ أَظْهَرَ فِي الْخَلْقِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى خَلَصَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ وَ صَفَتِ الرُّبُوبِيَّةُ فَأَظْهَرَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ حُجَّتَهُ وَ أَعْلَى بِالْإِسْلَامِ دَرَجَتَهُ وَ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الرَّوْحِ وَ الدَّرَجَةِ وَ الْوَسِيلَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الجزء 1 — ص 123 · 11 باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليه السلام من الأخبار في التوحيد