الأقسامالتوحيد ونفي الصفاتالأسماء والصفات
عيون أخبار الرضا عليه السلام

وَ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ الرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ تَفْنِيَةِ مَا مَضَى مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَ يَغِيبُهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَ رُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَ الْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَأَيْتَ وَ سُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً لَا جُزْءَ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ وَ لَا يُبْصِرُ بِهِ كَمَا أَنَّ جُزْأَنَا الَّذِي نَسْمَعُ بِهِ لَا نَقْوَى عَلَى النَّظَرِ بِهِ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا نَحْنُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ بِالسَّمِيعِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا الْبَصِيرُ لَا لِجُزْءٍ بِهِ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِجُزْءٍ مِنَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لَا يَجْهَلُ شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَ قِيَامٍ عَلَى سَاقٍ فِي كَبَدٍ كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ وَ لَكِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ كَقَوْلِ

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الجزء 1 — ص 147 · 11 باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليه السلام من الأخبار في التوحيد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.