_الاحتجاج /ج ٢ والرِّيح لو حبست أيّاماً لفسدت الأشياء جميعاً وتغيّرت، ثمّ الغيم والرعد والبرق والصواعق، كل ذلك إنَّما هو دليل على أنّ هناك مدبّراً يدبّر كل شيء ومن عنده ينزل، وقد كلّم اللّٰه موسى وناجاه، ورفع اللّٰه عيسى بن مريم والملائكة تنزل من عنده، غير أنّك لا تؤمن بما لم تره بعينك، وفيما تراه بعينك كفاية إن تفهم وتعقل.
قال:
فلو أنَّ اللّٰه تعالى ردّ إلينا من الأموات في كل مائة عام واحداً تسأله عمّن مضى منّا.
إِلى ما صاروا وكيف حالهم، وماذا لقوا بعد الموت، وأي شيء صنع بهم، ليعمل النّاس على اليقين، واضمحل الشّك، وذهب الغل عن القلوب.
قال:
إِنَّ هذه مقالة من أنكر الرسل وكذّبهم، ولم يصدق بما جاءوا به من عند الله، إذ أخبروا وقالوا: إِنَّ اللّٰه أخبر في كتابه عزّ وجلّ على لسان أنبيائه، حال من مات منّا، أفيكون أحد أصدق من اللّٰه قولاً ومن رسله.
وقد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير، منهم «أصحاب لكهف) أماتهم اللّه ثلاثمائة عام وتسعة، ثمّ بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث، ليقطع حجّتهم، وليريهم قدرته وليعلموا أنَّ البعث حقّ.
وأمات اللّٰه («أرمياء)) التّبيّ عليه السلام الذي نظر إِلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصَّر، وقال: (أنَّى يُخْيِى هذِهِ اللَهُ قال الفيروز آبادي: بخت نصَّر بالتشديد، أصله: بوخت ومعناه: إِبن، ونصَّر كبقَّم: صنم، وكان وُجد عند الصنم ولم يعرف له أب فنسب إليه، خرّب القدس!
القاموس.
الأحتجاج