⟨و من كلامه أيضا في معنى ما تقدم⟩
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ خُذُوا أُهْبَتَكُمْ لِجِهَادِ عَدُوِّكُمْ مُعَاوِيَةَ وَ أَشْيَاعِهِ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْهِلْنَا يَذْهَبُ عَنَّا الْقُرُّ فَقَالَ أَمَ وَ اللَّهِ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَظْهَرَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ لَيْسَ بِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَ لَكِنَّ لِطَاعَتِهِمْ مُعَاوِيَةَ وَ مَعْصِيَتِكُمْ لِي وَ اللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَتِ الْأُمَمُ كُلُّهَا تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا وَ أَصْبَحْتُ أَنَا أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي لَقَدِ اسْتَعْمَلْتُ مِنْكُمْ رِجَالًا فَخَانُوا وَ غَدَرُوا وَ لَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ مَا ائْتَمَنْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ آخَرُ حَمَلَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ تَهَاوُناً بِالْقُرْآنِ وَ جُرْأَةً عَلَى الرَّحْمَنِ حَتَّى لَوْ أَنَّنِي ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى عِلَاقَةِ سَوْطٍ لَخَانَنِي وَ لَقَدْ أَعْيَيْتُمُونِي ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُ الْحَيَاةَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَ تَبَرَّمْتُ الْأَمَلَ فَأَتِحْ لِي صَاحِبِي حَتَّى أَسْتَرِيحَ مِنْهُمْ وَ يَسْتَرِيحُوا مِنِّي وَ لَنْ يُفْلِحُوا بَعْدِي
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 277 · [كلامه عليه السلام لما نقض معاوية بن أبي سفيان شروط الصلح وشنه الغارات على العراق]