حَدِّيَ الَّذِي وَضَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَإِنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقَتْ أَجْنِحَتِي بِتَعَدِّي حُدُودِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَزُخَّ بِيَ النُّورَ زَخَّةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عُلُوِّ مَكَانِهِ فَنُودِيتُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا رَبُّكَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبَادِي وَ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَ حُجَّتِي عَلَى بَرِيَّتِي لَكَ وَ لِمَنْ تَبِعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَكَ خَلَقْتُ نَارِي وَ لِأَوْصِيَائِكَ أَوْجَبْتُ كَرَامَتِي وَ لِشِيعَتِهِمْ أَوْجَبْتُ ثَوَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَوْصِيَائِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَوْصِيَاؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ عَلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرْتُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيَائِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الجزء 1 — ص 264 · 26 باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار النادرة في فنون شتى