الْأَدْبَرَ جَهَنَّمَ الدُّنْيَا لَا يُبْقِي وَ لَا يَذَرُ وَ مَنْ بَعْدَهُ النَّهَّاسُ الْفَرَّاسُ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ ثُمَّ لَيَتَوَارَثَنَّكُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ عِدَّةٌ مَا الْآخِرُ بِأَرْأَفَ بِكُمْ مِنَ الْأَوَّلِ مَا خَلَا رَجُلًا وَاحِداً بَلَاءٌ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا مَحَالَةَ كَائِنٌ يَقْتُلُونَ خِيَارَكُمْ وَ يَسْتَعْبِدُونَ أَرَاذِلَكُمْ وَ يَسْتَخْرِجُونَ كُنُوزَكُمْ وَ ذَخَائِرَكُمْ مِنْ جَوْفِ حِجَالِكُمْ نَقِمَةً بِمَا ضَيَّعْتُمْ مِنْ أُمُورِكُمْ وَ صَلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَ دِينِكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ لِتَكُونُوا مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ وَ لِتُنْذِرُوا بِهِ مَنِ اتَّعَظَ وَ اعْتَبَرَ كَأَنِّي بِكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ عَلِيّاً يكْذِبُ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ لِنَبِيِّهَا صلى الله عليه وآله وسلم وَ ذَلِكَ إِذَا صَيَّرَكُمْ إِلَيْهَا جَهْلُكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ عِنْدَهَا عِلْمُكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَ لَا رِجَالَ حُلُومُ الْأَطْفَالِ وَ عُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ أَمَ وَ اللَّهِ أَيُّهَا الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 279 · [كلامه عليه السلام لما نقض معاوية بن أبي سفيان شروط الصلح وشنه الغارات على العراق]