الْأَنْبَارَ عَلَى أَهْلِهَا لَيْلًا فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُغَارُ عَلَى الرُّومِ وَ الْخَزَرِ فَقَتَلَ بِهَا عَامِلِي ابْنَ حَسَّانَ وَ قَتَلَ مَعَهُ رِجَالًا صَالِحِينَ ذَوِي فَضْلٍ وَ عِبَادَةٍ وَ نَجْدَةٍ بَوَّأَ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ أَنَّهُ أَبَاحَهَا وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْعُصْبَةَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ فَيَهْتِكُونَ سِتْرَهَا وَ يَأْخُذُونَ الْقِنَاعَ مِنْ رَأْسِهَا وَ الْخُرْصَ مِنْ أُذُنِهَا وَ الْأَوْضَاحَ مِنْ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا وَ عَضُدَيْهَا وَ الْخَلْخَالَ وَ الْمِئْزَرَ مِنْ سُوقِهَا فَمَا تَمْتَنِعُ إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ وَ النِّدَاءِ يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَا يُغِيثُهَا مُغِيثٌ وَ لَا يَنْصُرُهَا نَاصِرٌ فَلَوْ أَنَّ مُؤْمِناً مَاتَ مِنْ دُونِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ عِنْدِي مَلُوماً بَلْ كَانَ عِنْدِي بَارّاً مُحْسِناً وَا عَجَبَا كُلَّ الْعَجَبِ مِنْ تَظَافُرِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ فَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ قَدْ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى وَ لَا تَرْمُونَ وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ وَ يُعْصَى اللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا كُلَّمَا اجْتَمَعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 283 · [كلامه عليه السلام لما نقض معاوية بن أبي سفيان شروط الصلح وشنه الغارات على العراق]