_ الاحتجاج /ج ٢ لأنفسهم الضلالات، وأمرجوا أنفسهم في الشهوات وزعموا أنَّ السّماء خاوية ما فيها شيء ممّا يوصف، وأنّ مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين، بحجّة من روى أنَّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته، وأنّه لا جنّة ولا نار، ولا بعث ولا نشور، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر، إِن كان محسناً في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسناً في أعلى درجة من الدنيا، وإن كان مسيئاً أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا، أو هوام مشوهة الخلقة وليسر عليهم صوم ولا صلاة، ولا شيء من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته وكل شيء من شهوات الدنيا مباح لهم: من فروج النّساء وغير ذلك من الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة.
وكذلك الميتة، والخمر، والدم، فاستقبح مقالتهم كل الفرق، ولعنهم كل الأُمم، فلمّا سئلوا الحجّة زاغوا وحادوا، فكذّب مقالتهم التوارة، ولعنهم الفرقان، وزعموا مع ذلك أنَّ إِلههم ينتقل من قالب إِلى قالب، وأنَّ الأرواح الأزلية هي التي كانت في آدم، ثمّ هلمّ جراً تجري إلى يومنا هذا في واحد بعد آخر، فإذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما بستدل على أنَّ أحدهما خالق صاحبه؟!
وقالوا:
إنَّ الملائكة من ولد آدم كل من صار في أعلى درجة من الْمَزْجُ: الموضع ترعى فيه الدوابّ وإرسالها للرعي.
والخلط _ القاموس.
فى «ط )): فان كان...
ردّه عليه السلام على مقالة أصحاب التناسخ
الأحتجاج