فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي نَاحِيَةٍ خَشْنَاءَ يَجْفُو مَسُّهَا وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرِقَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا عَسَفَ يَكْثُرُ فِيهَا الْعِثَارُ وَ يَقِلُّ مِنْهَا الِاعْتِذَارُ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَجَعَلَهَا شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلشُّورَى وَ لِلَّهِ هُمْ مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ الْآنَ أُقْرَنُ بِهَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا صَبْراً عَلَى طُولِ الْمِحْنَةِ وَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَمَالَ رَجُلٌ لِضِغْنِهِ وَ صَغَا آخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 288 · [الخطبة الشقشقية]