الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد

الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ أَسْرَعَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ إِلَى أَنْ نَزَتْ بِهِ بِطْنَتُهُ وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ فَمَا رَاعَنِي مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ هُمْ رَسَلٌ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ يَسْأَلُونَنِي أَنْ أُبَايِعَهُمْ وَ انْثَالُوا عَلَيَّ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطْفَايَ فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ مَرَقَتْ أُخْرَى وَ قَسَطَ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَ وَعَوْهَا وَ لَكِنْ حُلِّيَتْ دُنْيَاهُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ رَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ النَّاصِرِ وَ لُزُومُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْأَمْرِ أَلَّا يَقِرُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ أَوْ سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَوْا دُنْيَاهُمْ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً فَقَطَعَ كَلَامَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَا أَسَفْتُ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا تَفَجَّعْتُ كَتَفَجُّعِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 289 · [الخطبة الشقشقية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.