شيء يقوله النّاس.
قال:
أفزردشت؟
قال:
إِنّ زردشت أتاهم بزمزمة، وادّعى النبوَة، فآمن منهم قوم وجحده قوم، فأخرجوه فأكلته التباع في برية من الأرض.
قال:
فأخبرني عن المجوس كانوا أقرب إِلى الصّواب في دهرهم، أم العرب؟
في (ب) و(ج) و (د)): في دينهم.
ذكره عليه السلام قصّة المجوس الاحتجاج / ج ٢٣٧ قال: العرب في الجاهلية، كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس وذلك أنَّ المجوس كفرت بكل الأنبياء وجحدت كتبهم، وأنكرت براهينهم ولم تأخذ بشيء من سننهم وآثارهم، وإِنّ كيخسرو ملك المجوس في الدهر الأول قتل ثلاثمائة نبي؛ وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة، والعرب كانت تغتسل والإغتسال من خالص شرايع الحنيفية؛ وكانت المجوس لا تختتن والعرب تختتن وهو من سنن الأنبياء، وأنّ أوّل من فعل ذلك إبراهيم خليل الله؛ وكانت المجوس لا تغسل موتاها ولا تكفنها، وكانت العرب تفعل ذلك؛ وكانت المجوس ترمي موتاها في الصّحارى والنواويس والعرب تواريها في قبورها وتلحدها، وكذلك السّنة على الرسل، إِنَّ أول من حفر له قبر آدم أبو البشر، والحد له لحد؛ وكانت المجوس تأتي الأُمّهات وتنكح البنات والاخوات، وحرمت ذلك العرب؛ وأنكرت المجوس بيت اللّٰه وسمّته بيت الشّيطان، والعرب كانت تحجّه وتعظمه، وتقول: بيت ربنا، وتقرّ بالتوراة والإنجيل، وتسأل أهل الكتاب وتأخذ عنهم، وكانت العرب في كل الأسباب أقرب إِلى الدين الحنيفي من المجوس.
قال:
فانّهم احتجوا باتيان الأخوات أنّها سنة من آدم.
الأحتجاج