بداربندة وَ غَرَشِسْتَانَ وَ الغور وَ أَصْنَافِهَا وَ فِي خُرَاسَانِ خَاقَانَ وَ ملون صَاحِبِ جَبَلِ التَّبَّتِ وَ فِي كيمان وَ التغرغر وَ فِي أرمينية وَ الْحِجَازِ وَ صَاحِبِ السَّرِيرِ وَ صَاحِبِ الْخَزَرِ وَ فِي الْمَغْرِبِ وَ حُرُوبِهِ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي دِيوَانِ السِّيرَةِ وَ كَانَ مَا دَعَوْنَاكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَعُونَةٌ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ غَلَّةٌ عَشَرَةُ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً سِوَى مَا أَقْطَعَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ قِيمَةُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً يَسِيراً عِنْدَنَا مَا أَنْتَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ فَقَدْ تَرَكْتَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ بَذَلَهُ لَكَ الْمَخْلُوعُ وَ آثَرْتَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ إِنَّكَ شَكَرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَ آثَرْتَ تَوْفِيرَ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ جُدْتَ لَهُمْ بِهِ وَ سَأَلْتَنَا أَنْ نُبَلِّغَكَ الْخَصْلَةَ الَّتِي لَمْ تَزَلْ إِلَيْهَا تَائِقاً مِنَ الزُّهْدِ وَ التَّخَلِّي لِيَصِحَّ عِنْدَ مَنْ شَكَّ فِي سَعْيِكَ لِلْآخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا وَ تَرْكِكَ الدُّنْيَا وَ مَا عَنْ مِثْلِكَ يُسْتَغْنَى فِي حَالٍ وَ لَا مِثْلُكَ رُدَّ عَنْ طَلَبِهِ وَ لَوْ أَخْرَجَتْنَا طَلِبَتُكَ عَنْ شَطْرِ النَّعِيمِ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نأمر [بِأَمْرٍ رُفِعَتْ فِيهِ الْمَئُونَةُ وَ أُوجِبَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ دُعَاكَ إِلَيْنَا لِلدُّنْيَا لَا لِلْآخِرَةِ وَ قَدْ أَجَبْنَاكَ إِلَى مَا سَأَلْتَ بِهِ وَ جَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَ مُؤَكَّداً بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مِيثَاقِهِ الَّذِي لَا تَبْدِيلَ لَهُ وَ لَا تَغْيِيرَ وَ فَوَّضْنَا الْأَمْرَ فِي وَقْتِ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَمَا أَقَمْتَ فَغَرِيزٌ مُزَاحُ الْعِلَّةِ مَدْفُوعٌ عَنْكَ الدُّخُولُ فِيمَا تَكْرَهُهُ مِنَ الْأَعْمَالِ كَائِناً مَا كَانَ نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا وَ إِذَا أَرَدْتَ التَّخَلِّيَ فَمُكَرَّمٌ مُزَاحُ الْبَدَنِ وَ حَقٌّ لِبَدَنِكَ بِالرَّاحَةِ وَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ نُعْطِيكَ مِمَّا تَتَنَاوَلُهُ مِمَّا بَذَلْنَاهُ لَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَتَرَكْتُهُ الْيَوْمَ وَ جَعَلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ مِثْلَ مَا جَعَلْنَاهُ لَكَ فَنِصْفُ مَا بَذَلْنَاهُ مِنَ الْعَطِيَّةِ وَ أَهْلِ ذَلِكَ هُوَ لَكَ وَ بِمَا بَذَلَ مِنْ نفسي [نَفْسِهِ فِي جِهَادِ الْعُتَاةِ وَ فَتْحِ الْعِرَاقِ مَرَّتَيْنِ وَ تَفْرِيقِ جُمُوعِ الشَّيْطَانِ بِيَدِهِ حَتَّى قَوَّى الدِّينَ وَ خَاضَ نِيرَانَ الْحُرُوبِ
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الجزء 2 — ص 158 · 40 باب السبب الذي من أجله قبل علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون و ذكر ما جرى في ذلك و من كرهه و من رضي به و غير ذلك