⟨2 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ صَالِحُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ الرَّازِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ⟩
جَمَعَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي قَالَ أَمَرَنِي الْمَأْمُونُ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَ النَّظَرِ فَجَمَعْتُ لَهُ مِنَ الصِّنْفَيْنِ زُهَاءَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ثُمَّ مَضَيْتُ بِهِمْ فَأَمَرْتُهُمْ بِالْكَيْنُونَةِ فِي مَجْلِسِ الْحَاجِبِ لِأُعْلِمَهُ بِمَكَانِهِمْ فَفَعَلُوا فَأَعْلَمْتُهُ فَأَمَرَنِي بِإِدْخَالِهِمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا فَحَدَّثَهُمْ سَاعَةً وَ آنَسَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي يَوْمِي هَذَا حُجَّةً فَمَنْ كَانَ حَاقِناً أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَقُمْ إِلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ انْبَسِطُوا وَ سَلُّوا خِفَافَكُمْ وَ ضَعُوا أَرْدِيَتَكُمْ فَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنَّمَا اسْتَحْضَرْتُكُمْ لِأَحْتَجَّ بِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِمَامِكُمْ وَ لَا يَمْنَعْكُمْ جَلَالَتِي وَ مَكَانِي مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَ رَدِّ الْبَاطِلِ عَلَى مَنْ أَتَى بِهِ وَ أَشْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّارِ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرِضْوَانِهِ وَ إِيثَارِ طَاعَتِهِ فَمَا أَحَدٌ تَقَرَّبَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِمَعْصِيَةِ الْخَالِقِ إِلَّا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَنَاظِرُونِي بِجَمِيعِ عُقُولِكُمْ إِنِّي رَجُلٌ أَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام
عيون أخبار الرضا عليه السلام — الجزء 2 — ص 185 · 45 باب ذكر ما يتقرب به المأمون إلى الرضا عليه السلام من مجادلة المخالفين في الإمامة و التفضيل