المناقب، فابتدأ بالقراء ة عليه من نسختي التي بخطي، في دكّاني يومئذٍ، وهو يرويها عن جدِّه لاُمّه العدل المعمَّر محمد بن عليّ المغازلي، عن أبيه المصنّف فهماً في القراء ة وقد اجتمع عليهما جماعة إذ اجتاز أبو نصر قاضي العراق، وأبو العباس ابن زنبقة، وهما ينبزان بالعدالة، فوقفا يُغَوغِيان وينكران عليه قراء ة المناقب، وأطنب أبو نصر قاضي العراق في التهزّي والمجون...، فعجز القاضي نعمة الله بن العطّار، وقال بمحضر جماعة كانوا وقوفاً: اللهم إن كان لأهل بيت نبيك عندك حرمة ومنزلة، فاخسف به داره وعجّل نكايته، فبات ليلته تلك، وفي صبيحة يوم السبت، سادس ذي القعدة، من سنة ثمانين وخمسمائة، خسف الله تعالى بداره، فوقعت هي والقنطرة وجميع المسنّاة إلى دجلة، وتلف منه فيها جميع ما كان يملك، من مال وأثاث وقماش.
فكانت هذه المنقبة من أطرف ما شوهد يومئذٍ من مناقب آل محمد صلوات الله عليهم.
فقال عليّ بن محمد بن الشرفيّة:
(وقلت) في ذلك اليوم في هذا المعنى: يا أيّها العدل الذي هو عن طريق الحقّ عادل متجنّباً سبل الهدى وإلى سبيل الغيّ مائل أبمثل أهل البيت يا مغرور ويحك أنت هازل !
بالأمس حين جحدت من أفضالهم بعض الفضائل وجريت في سنن التمرّد لست تسمع عذل عاذل نزل القضاء على ديارك في صباحك شرّ نازل أضحت ديارك سائحات في الثرى خسف الزلازل قال علي بن محمد بن الشرفيّة: وقرأت المناقب التي صنفّها ابن المغازلي، بمسجد الجامع بواسط، الذي بناه الحجّاج بن يوسف الثقفي ـ
عيون الحكم و المواعظ