بَينَ اللهِ أَفْضَلَ الْمَواقيتِ وَ الْأَقْسامِ.
اِحْبِسْ لِسانَكَ قَبْلَ أنْ يُطيلَ حَبْسَكَ وَ يُرْدي نَفْسَكَ، فَلا شَيْ ءَ أَوْلى بِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسانٍ بَعُدَ عَنِ الصَّوابِ وَ يَتَسَرَّعُ إِلى الْجَوابِ.
أَقْبِلْ عَلى نَفْسِكَ بِالْإِدْبارِ عَنْها أَعْني أَنْ تُقْبِلَ عَلى نَفْسِكَ الْفاضِلَةِ الْمُقْتَبِسَةِ مِنْ نُورِ عَقْلِكَ الْحائِلَةِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ دَواعي طَبْعِكَ وَ أَعْني بِالْإِدْبارِ عَنْ نَفْسِكَ الْأَمّارَةِ بِالسُّوءِ الْمُصافَحَةَ بِيَدِ الْعُتُوِّ.
اِلْصَقْ بِأَهْلِ الْخَيرِ وَ الْوَرَعِ وَ رُضْهُمْ عَلى أَنْ لا يُطْروكَ فَإنَّ كَثْرَةَ الْإِطْراءِ مُدْنٍ مِنَ الْغِرَّةِ وَ الرِّضا بِذَلِكَ يُوجِبُ مِنَ اللهِ الْمَقْتَ.
أَقِمِ النّاسَ عَلى سُنَّتِهِمْ وَ دينِهِمْ، وَ لْيَأْمَنْكَ بَرِيُّهُمْ وَ لْيَخَفْكَ مُريبُهُمْ، وَ تَعاهَدْ ثُغُورَهُمْ وَ أَطْرافَ بِلادِهِمْ.
أَحْسِنْ رِعايَةَ الْحُرُماتِ وَ أَقْبِلْ عَلى أَهْلِ الْمُرُوّاتِ فَإِنَّ رِعايَةَ الْحُرُماتِ تَدُلُّ عَلى كَرَمِ الشِّيمَةِ وَ الْإِقْبالَ عَلى ذَوِي الْمُرُوّاتِ يُعْرِفُ عَنْ شَرَفِ الْهِمَّةِ.
إِتَّقِ اللهَ في نَفْسِكَ وَ نازِعِ الشَّيْطانَ قِيادَكَ وَ اصْرِفْ إِلى الْاخِرَةِ وَجْهَك.
أَمْسِكْ مِنَ الْمالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وَ قَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ
عيون الحكم و المواعظ