بِالْغِنى.
اِلْزَمُوا الْجَماعَةَ وَ اجْتَنِبُوا الْفُرْقَةَ.
اِطْرحُوا سُوءَ الظَّنِّ مِنْكُمْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهى عَنْ ذلِكَ.
أَيُّهَا النَّاسُ انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيا نَظَرَ الزّاهِدينَ فيهَا الْماقِتينَ لَها فَما خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُو وَ لا أُمْهِلَ سُدىً فَيَلْغو وَ ما دُنْيَا الَّتي تُزَيِّنُهُ بِخَيْرٍ مِنَ الْاخِرَةِ ألّتي قَبّحَها سوءَ النّظَر إلَيها وَ الخَسِيسُ الّذي أَظْفِرَ بِه مِنَ الاخِرَة عَلى سُهْمَتِه.
اِعْتَبِرُوا وَ انْظُرُوا إِدْبارَ ما قَدْ أَدْبَرَ وَ حُضُورَ ما قَدْ حَضَرَ فَكَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ لَمْ يَكُنْ وَ كَأَنَّ ما هُوَ آتٍ قَدْ نَزَلَ.
أُنْظُرُوا إِلَى الدُّنْيا نَظَرَ الزّاهِدينَ فيها فَإِنَّها وَ اللهِ عَنْ قَليلٍ تُزيلُ الثّاوِيَ السّاكِنَ وَ تَفْجَعُ الْمُتْرِفَ الْامِنَ، لا يَرْجِعُ ما تَوَلّى عَنْها فَأَدْبَرَ، وَ لا يُدْرى ما هُوَ آتٍ مِنْها فَيُنْتَظَرُ، سُرُورُها مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ، فَآخِرُ الْحَياةِ فيها إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ، فَلا يَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ ما يُعْجبُكُمْ مِنْها بِقِلَّةِ ما يَصْحَبُكُمْ فيها، رَحِمَ اللهُ عَبْداً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ وَ اعْتَبَرَ فَأبصرَ إِدْبارَ ما قَدْ أَدْبَرَ وَ حُضُورَ ما قَدْ حَضَرَ وَ كَأَنَّ ما هُوَ كائِنٌ مِنَ الدُّنْيا عَنْ قَليلٍ لَمْ يَكُنْ وَ
عيون الحكم و المواعظ