أَلا عامِلٌ لِنَفْسِه قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِه.
أَلا مُتَزَوِّدٌ لِاخِرَتِه قَبْلَ أُزُوفِ رِحْلَتِه.
أَلا وَ إِنَّ إِعْطاءَ هذَا الْمالِ فِي غَيرِ حَقِّه تَبْذيرٌ وَ إِسْرافٌ.
أَلا وَ إِنَّ الْقَناعَةَ وَ غَلَبَةَ الشَّهْوَةِ مِنْ أَكْبَرِ الْعَفافِ.
أَلا حُرٌّ يَدَعُ هذِهِ اللُّماظَةَ لِأَهْلِها.
أَلا إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةُ فَلا تَبيعُوها إِلّا بِها.
أَلا وَ إِنَّ الدُّنْيا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُها وَ صارَ جَديدُها رَثّاً وَ سَمينُها غَثّاً.
أَلا وَ إِنَّ مَنْ لا يَسْتَقيمُ بِالْهُدى يَطُولُ بِهِ الْأَمَلُ.
أَلا وَ إِنَّ مَنْ لا يَنْفَعُهُ الْحَقُّ يَضُرُّهُ الْباطِلُ.
أَلا فَما يَصْنَعُ بِالدُّنْيا مَنْ خُلِقَ لِلْاخِرَةِ وَ ما يَصْنَعُ بِالْمالِ مَنْ عَمّا قَليلٍ يَسْلُبُهُ وَ يَبْقى عَلَيْهِ حِسابُهُ وَ تَبِعَتُهُ.
أَلا وَ إِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمارُ وَ غَداً السِّباقُ وَ السَّبَقَةُ الْجَنَّةُ وَ الْغايَةُ النّارُ.
أَلا وَ إِنَّكُمْ في أَيّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرائِه أَجَلٌ فَمَنْ عَمِلَ في أَيَّامِ أَمَلِه قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِه نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ.
أَلا وَ إِنَّ اللِّسانَ بَضْعَةٌ مِنَ الْإِنْسانِ فَلا يُسْعِدُهُ الْقَوْلُ
عيون الحكم و المواعظ