حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ رَجِلَهِ وَ إِنَّ مَعي لَبَصْيرَتي ما لَبَّسْتُ بِه عَلى نَفْسي وَ لا لُبِّسَ بِه عَلَيَّ وَ أَيْمُ اللهِ لَاُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنْا ماتِحُهُ لا يَصْدِرُونَ عَنْهُ وَ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ.
أَلا وَ إِنَّ الشَّيْطانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِيَعُودَ [الجَور] إِلى أَوْطانِه وَ يَرْجِعَ الْباطِلُ في نِصابِه، وَ اللهِ ما أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لا جَعَلُوا بَيْني وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ، وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ، فَلَئِنْ كُنْتُ شَريكَهُمْ فيهِ فَإِنَّ لَهُمْ نَصيبَهُمْ مِنْهُ وَ إِنْ كانُوا تَوَلَّوْهُ دُوني فَما التَّبِعَةُ إِلّا عِنْدَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلى أَنْفُسِهِمْ.
أَلا وَ أِنِّي قَدْ دَعوْتُكُمْ إِلى قِتالِ هؤُلاءِ لَيْلاً وَ نَهاراً سِرّاً وَ إِعْلاناً وَ قُلْتُ لَكُمْ أُغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ اللهِ ما غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ في عُقْرِ دارِهِمْ إِلّا ذَلُّوا فَتَواكَلْتُمْ وَ تَخاذَلْتُمْ حَتّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغاراتُ وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَقْطارُ.
الهامش وورد في ب و ت حكمة.
و في الغرر: تحرزون.
كذا في الغرر، و في ب: لا يستحيين.
و لم ترد هذه الحكمة في ت.
في الغرر: ولا تنتظروا قدومه.
شطر من الخطبة 192 من نهج البلاغة، و هو برقم
عيون الحكم و المواعظ