لِغَدِه وَ سَعى في فَكاكِ نَفْسِه وَ عَمِلَ لِما لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَ لا مَحيصَ لَهُ عَنْهُ.
إِنَّ الْحازِمَ مَنْ شَغَلَ [نَفْسَهُ لِجِهادِ نَفْسِه وَ أَصْلَحَها وَ حَبَسَها عَنْ أَهْوِيَتِها وَ لَذّاتِها فَمَلَكَها وَ إِنَّ لِلْعاقِلِ بِنَفْسِه عَنِ الدُّنْيا وَ ما فيها وَ أَهْلِها شُغْلاً.
إِنَّ خَيرَ الْمالِ ما أَوْرَثَكَ ذُخْراً وَ ذِكراً وَ أَكسَبَكَ حَمْداً وَ أَجْراً.
إِنَّ الْحَياءَ وَ الْعِفَّةَ لَمِنْ خَلائِقِ الْإِيمانِ وَ إِنَّهما لَسَجِيَّةُ الْأَحْرارِ وَ شيمَةُ الْأَبْرارِ.
إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلائِقِ إِلى اللهِ تَعالى رَجُلٌ وَ كَلَهُ إِلى نَفْسِه جائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبيلِ سائِراً بِغَيرِ دَليلٍ.
إِنَّ مَنْ كانَتِ الْعاجِلَةُ أَمْلَكَ بِه مِنَ الْاجِلَةِ وَ أُمُورُ الدُّنْيا أَغْلَبَ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْاخِرَةِ فَقَدْ باعَ الْباقِيَ بِالْفاني وَ تَعَوَّضَ الْبائِدَ عَنِ الْخالِدِ وَ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ رَضِيَ لَها بِالْحائِلِ الزّائِلِ الْقَليلِ وَ نَكَبَ بِها عَنْ نَهْجِ السَّبيلِ.
إِنَّ أَوَّلَ ما تَغْلِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهادِ جِهادٌ بِأَيْديكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِه مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً أُقلِبَ بِه فَجُعِلَ أَعْلاهُ أَسْفَلَهُ.
إِنَّ الْعاقِلَ يَنْبَغي لَهُ أَنْ
عيون الحكم و المواعظ