الْأَرْضِ.
إِنَّ أَوْقاتَكَ أَجْزاءُ عُمْرِكَ فَلا تُنْفِدْ لَكَ وَقْتاً في غَيرِ ما يُنْجيكَ.
إِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ أَمَرَ عِبادَهُ تَخْييراً، وَ نَهاهُمْ تَحْذيراً، وَ كَلَّفَ يَسيراً، وَ لَمْ يُكَلِّف عَسيراً، وَ أَعْطى عَلى الْقَليلِ كَثيراً، وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهَاً، وَ لَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِياءَ لَعباً، وَ لَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ عَبَثاً، وَ ما خَلَقَ السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنَّ الَّذينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ.
إِنَّ الْعُهُودَ عَلائِقُ فِي الْأَعْناقِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فَمَنْ وَصَلَها وَصَلَهُ اللهُ وَ مَنْ نَقَضَها خُذِلَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِها خاصَمَتْهُ إِلى الَّذي آكَدَها وَ أَخَذَ خَلْقَهُ بِحِفْظِها.
إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ مَنِ اقْتَنَى الْيَأْسَ وَ لَزِمَ [القُنوع] الْوَرَعَ وَ بَرِى ءَ مِنَ الْحِرْصِ وَ الطَّمَعِ فَإِنَّ الطَّمَع وَ الْحِرْصَ الْفَقْرُ الْحاضِرُ وَ إِنَّ الْيَأْسَ وَ الْقَناعَةَ الْغِنَى الظّاهِرُ.
إِنَّ ها هُنا لَعِلْماً جَمّاً ـ وَ أَشارَ عليه السّلام بيده إِلى صَدره ـ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلى أُصيبُ لَقِناً غَيرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيا أَوْ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللهِ عَلى عِبادِه
عيون الحكم و المواعظ