يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعُوا لِلْفَناءِ وَ ابْنُوا لِلْخَرابِ.
إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيرُ مُصْدِرٍ، وَ ضامِنٌ غَيرُ وَفِيٍّ، وَ رُبَّما شَرَقَ شارِبُ الْماءِ قَبْلَ رَيِّه، وَ كُلَّما عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْ ءِ الْمُتَنافِسِ فيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ بفَقْدِه، وَ الْأَمَلُ يُعْمي أَعْيُنَ الْبَصائِرِ، وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لا يَأْتيهِ.
إِنَّ أَوْلِياءَ الله هُمُ الَّذينَ نَظَرُوا إِلى باطِنِ الدُّنْيا إِذا نَظَرَ النّاسُ إِلى ظاهِرِها، وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِها إِذَا اشْتَغَلَ النّاسُ بِعاجِلِها، فَأَماتُوا مِنْها ما خَشَوا أَنْ يُميتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْها ما عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ ورَأَوُا اسْتِكْثارَ غَيرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلالاً، وَ دَرْكَهُمْ لَها فَوْتاً وَ إِعْداماً، سالَمُوا النّاسَ وَ سَلمُوا ما عادَ النّاسُ بِه، بِهِمْ عُلِمَ الْكِتابُ وَ عَلِمُوا بِه، وَ بِهِـ[ـم] قامَ الكتاب وَ بهِ قامُوا، لا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ ما يَرْجُونَ وَ لا مَخُوفاً فَوْقَ ما يَخافُونَ.
إِنَّ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفاءَ بِالذِّمَم.
إِنَّ أَغْنى الْغِنى الْعَقْلُ وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ وَ أَوْحَشَ الْوَحْشِ الْعُجْبُ وَ أَكْرَمُ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلْقِ.
إِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِإِدْراكِ ما لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَغْتَمُّ لِفَوْتِ ما لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ
عيون الحكم و المواعظ