وَ قال عليه السّلام في حقّ مَنْ ذمّه: إِنْ سَقِمَ فَهُوَ نادِمٌ عَلى تَرْكِ الْعَمَلِ وَ إِنْ صَحَّ أمِنَ مُغْتَرّاً وَ أَخَّرَ الْعَمَلَ، إِنْ دُعيَ الى حَرْثِ الدُّنْيا عَمِلَ وَ إِنْ دُعِيَ إِلى حَرْثِ الْاخِرَةِ كَسِلَ، إِنِ اسْتَغْنى بَطرَ وَ فَتَنَ، إِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ وَ وَهَنَ، إِنْ أُحْسِنَ إِلَيْهِ جَحَدَ وَ إِنْ أَحْسَنَ تَطاوَلَ وَ امْتَنَّ، إِنْ عَرَضَتْ لَهُ مَعْصِيَةٌ واقَعَها بِالْإِتِّكالِ عَلى التَّوْبَةِ وَ إِنْ عَزَمَ عَلى التَّوبَةِ سَوَّفَها وَ أَصَرَّ عَلى الْحَوْبَةِ، إِنْ عُوفِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تابَ، إِنِ ابْتُلِيَ ظَنَّ وَ ارْتابَ، إِنْ مَرِضَ أَخْلَصَ وَ أتَابَ، إِنْ صَحَّ نَسِيَ وَ عادَ وَ اجْتَرَأَ عَلى مَظالِمِ الْعِبادِ، إِنْ أَمِنَ افْتَتَنَ لاهِياً بِالْعاجِلَةِ وَ نَسِيَ الْاخِرَةَ وَ غَفَلَ عَنِ الْمَعادِ.
إِنْ عَقَلْتَ أَمْرَكَ أَوْ أَصَبْتَ مَعْرِفَةَ نَفْسِكَ فَأَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيا وَ ازْهَدْ فيها فَإِنَّها دارُ الْأَشْقِياءِ وَ لَيْسَتْ بِدارِ السُّعَداءِ، بَهْجَتُها زُورٌ وَ زينَتُها غُرُورٌ وَ سَحائِبُها مُنْقَشِعَةٌ وَ مَواهِبُها مُرْتَجِعَةٌ.
إِنْ كُنْتُمْ لا مَحالَةَ راغِبينَ فَارْغَبُوا في جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ.
إِنْ كُنْتُمْ عامِلينَ فَاعْمَلُوا لِما يُنْجيكُمْ يَوْمَ الْعَرْضِ.
إِنْ كُنْتُمْ لا مَحالَةَ
عيون الحكم و المواعظ