بِالْمُخْتَارِ لِيَقْتُلَهُ طَلَعَ بَرِيدٌ بِكِتَابِ يَزِيدَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ يَأْمُرُهُ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِ فَخَلَّاهُ وَ أَمَرَ بِمِيثَمٍ أَنْ يُصْلَبَ فَأُخْرِجَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَقِيَهُ مَا كَانَ أَغْنَاكَ عَنْ هَذَا يَا مِيثَمُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ وَ هُوَ يُومِئُ إِلَى النَّخْلَةِ لَهَا خُلِقْتُ وَ لِي غُذِّيَتْ فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى الْخَشَبَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ عَمْرٌو قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَلَمَّا صُلِبَ أَمَرَ جَارِيَتَهُ بِكَنْسِ تَحْتِ خَشَبَتِهِ وَ رَشِّهِ وَ تَجْمِيرِهِ فَجَعَلَ مِيثَمٌ يُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ بَنِي هَاشِمٍ فَقِيلَ لِابْنِ زِيَادٍ قَدْ فَضَحَكُمْ هَذَا الْعَبْدُ فَقَالَ أَلْجِمُوهُ فَكَانَ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ أُلْجِمَ فِي الْإِسْلَامِ وَ كَانَ مَقْتَلُ مِيثَمٍ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ)
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 325 · [في إخباره عليه السلام بما يقع على ميثم التمار]