⟨وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ⟩
لَمَّا وُلِّيَ الْحَجَّاجُ طَلَبَ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ فَهَرَبَ مِنْهُ فَحَرَمَ قَوْمَهُ عَطَاءَهُمْ فَلَمَّا رَأَى كُمَيْلٌ ذَلِكَ قَالَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ نَفِدَ عُمُرِي لَا يَنْبَغِي أَنْ أَحْرِمَ قَوْمِي عَطِيَّاتِهِمْ فَخَرَجَ فَدَفَعَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَجِدَ عَلَيْكَ سَبِيلًا فَقَالَ لَهُ كُمَيْلٌ لَا تَصْرِفْ عَلَيَّ أَنْيَابَكَ وَ لَا تَهَدَّمْ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي إِلَّا مِثْلُ كَوَاسِلِ الْغُبَارِ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ فَإِنَّ الْمَوْعِدَ اللَّهُ وَ بَعْدَ الْقَتْلِ الْحِسَابُ وَ لَقَدْ خَبَّرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 327 · [في إخباره عن كميل بن زياد و مقتله]