فَاسْتَرْشِدُوا.
قَدْ دُلِلْتُمْ إِنِ اسْتَدْلَلْتُمْ وَ وُعِظْتُمْ إِنِ اتَّعَظْتُمْ وَ نُصِحْتُمْ إِنِ اسْتَنْصَحْتُمْ.
قَدْ لَعمْري يَهْلِكُ في لَهَبِ الْفِتْنَةِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْلَمُ فيها غَيرُ الْمُسْلِمِ.
قَدْ تُآخَى النُّفُوسُ عَلى الْفُجُورِ وَ تَهاجَرُوا عَلى الدِّينِ وَ تَحابُّوا عَلى الْكِذْبِ وَ تَباغَضُوا عَلى الصِّدْقِ.
قَدْ ظَهَرَ أَهْلُ الشَّرِّ وَ بَطَنَ أَهْلُ الْخَيرِ وَ فاضَ الْكِذْبُ وَ غاضَ االصِّدْقُ.
قَدْ كَثُرَ الْقَبيحُ حَتّى قَلَّ الْحَياءُ مِنْهُ.
قَدْ كَثُرَ الْكِذْبُ حَتّى قَلَّ مَنْ يُوثَقُ بِه.
وَ قال عليه السّلام في حقّ مَنْ ذَمَّهُ: ـ قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَواتُ عَقْلَهُ وَ أَماتَتْ قَلْبَهُ وَ وَلَّهَتْ عَلَيْها نَفْسَهُ.
وَ قال عليه السّلام في حقّ مَنْ أَثْنى عَليه: قَدْ أَحْيى عَقْلَهُ وَ أَماتَ شَهْوَتَهُ وَ أَطاعَ رَبَّهُ وَ عَصى نَفْسَهُ.
قَدْ أَصْبَحْنا في زَمانٍ عَنُودٍ وَ دَهْرٍ كَنُود يُعَدُّ فيهِ الْمُحْسِنُ مُسيئاً وَ يَزْدادُ الظّالمُ فيهِ عُتُوّاً.
قَدْ أَشْرَفَتِ السّاعَةُ بِزَلازِلِها وَ أَناخَتْ بِكلاكِلِها.
قَدْ غابَ عَنْ قُلُوبِكُمْ ذِكْرُ الْاجالِ وَ حَضَرَتْكُمْ كَواذبُ الْامالِ.
قَدْ أُمْهِلُوا في طَلَبِ الْمَخْرَج وَ هُدُوا سَبيل الْمَنْهَجِ.
قَدِ شَخَصوا عَنْ مُسْتَقرِّ
عيون الحكم و المواعظ