الْكِرامُ الْأَبْرارُ.
لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِه وَ مَوْلِجِه وَ جَميعِ شَأْنِه لَفَعَلْتُ وَ لكِنِّي أَخافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللهِ إِلَّا أَنّي أُفَوِّضُهُ إِلى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنْ ذلِكَ مِنْهُمْ وَ الَّذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ اصْطَفاهُ عَلى الْخَلْقِ ما أَنْطِقُ إِلَّا صادِقاً وَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّه وَ بِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ وَ بِمَنْجا مَنْ يَنْجُو وَ ما أَبْقى شَيْئاً يَمُرُّ عَلى رَأْسي إِلَّا أَفْرَغَهُ في أُذُنيَّ وَ أَفْضى بِه إِلَيَّ.
لَوْ كانَ لِرَبِّكَ شَريكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ.
لَوِ ارْتَفَعَ الْهَوى لَأَنِفَ غَيرُ الْمُخْلِصِ مِنْ عَمَلِه.
لَوْ صَحَّ الْعَقْلُ لَاغْتَنَمَ كُلُّ امْرِى ءٍ مَهَلَهُ.
لَوْ عَرَفَ الْمَنْقُوصُ نَقْصَهُ لَساءَ هُ ما يَرى مِنْ عَيْبِه.
لَوْ أَنَّ الْعِبادَ حينَ جَهِلُوا وَ قَفُوا، لَمْ يَكْفُرُوا وَ لَمْ يَضِلُّوا.
لَوْ أَنَّ النّاسَ حينَ عَصَوْا تابوا وَ اسْتَغْفرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا وَ لَمْ يَهْلِكُوا.
لَوْ حَفِظْتُمْ حُدُودَ اللهِ لَعَجَّلَ لَكُمْ مِنْ فَضْلِهِ الْمَوْعُودِ.
لَوْ عَلِمَ الْمُصَلِّي ما يَغْشاهُ مِنَ الرَّحْمَةِ لَما رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.
لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللهُ سُبْحانَهُ عَلى مَعْصِيَتِه لَوَجَبَ أَنْ لا يُعْصى
عيون الحكم و المواعظ