لِنَفْسِه مُداهِنٌ، هُوَ في مُهْلَةٍ مِنَ اللهِ يَهْوي مَعَ الْغافِلينَ وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبينَ بِلا سَبيلٍ قاصِدٍ وَ لا إِمامٍ قائِدٍ وَ لا عِلْمٍ مُبينٍ وَ لا دينٍ مَتينٍ، هُوَ لا يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لا يَخافُ الْفَوْتَ.
هَبْ مَا أَنْكَرْتَ لِما عَرَفْتَ وَ مَا جَهِلْتَ لِما عَلِمْتَ.
هَبِ اللَّهُمَّ لَنا رِضاكَ وَ أَغْنِنا عَنْ مَدِّ الْأَيْدي إِلى سِواكَ.
هَواكَ أَعْدى عَلَيْكَ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ فَاغْلِبْهُ وَ إِلَّا أَهْلَكَكَ.
هُمُومُ الرَّجُلِ عَلى قَدْرِ هِمَّتِه وَ غيرَتُهُ عَلى قَدْرِ حَمِيَّتِه.
هَمُّ الْكافِرِ لِدُنْياهُ وَ سَعْيُهُ لِعاجِلِه وَ غايَتُهُ شَهْوَتُهُ.
وَ قال عليه السّلام في مدح من أثنى عليهم هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقائقِ الْإِيْمانِ وَ باشَرُوا رُوح الْيَقينِ فَاسْتَسْهَلُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيا بِأَبْدانٍ أَرْواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلى أُولئِكَ خُلَفاءُ اللهِ في أَرْضِه وَ الدُّعاةُ إِلى دينِه آهْ آهْ شَوْقاً إِلى رُؤْيَتِهِمْ.
وَقال عليه السّلام في وصف آل رسُولِ الله صلّى الله عليه و آله هُمْ دَعائِمُ الْإِسْلامِ وَ وَلائِجُ الْإِعْتِصام بِهِمْ عادَ الْحَقُّ في نِصابِه وَ انْزاحَ الْباطِلُ عَنْ مَقامِه وَ انْقَطَعَ لِسانُهُ عَنْ مَنْبَـتِه
عيون الحكم و المواعظ